جيرار جهامي ، سميح دغيم
2334
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
كفر * في اللّغة - الكفر : نقيض الإيمان . . . والكفر : كفر النّعمة ، وهو نقيض الشكر . . . وكفر نعمة اللّه . . . جحدها وسترها . . . ورجل مكفّر : مجحود النعمة مع إحسانه . ورجل كافر : جاحد لأنعم اللّه ، مشتقّ من السّتر . . . قال بعض أهل العلم : الكفر على أربعة أنحاء : كفر إنكار بأن لا يعرف اللّه أصلا ولا يعترف به ، وكفر جحود ، وكفر معاندة ، وكفر نفاق . . . والكفر أيضا بمعنى البراءة . . . وأصل الكفر تغطية الشيء تغطية تستهلكه . . . والكافر ذو كفر أي ذو تغطية لقلبه بكفره . . . وكفّر الرجل : نسبه إلى الكفر . وكل من ستر شيئا فقد كفره وكفّره . والكافر : الزرّاع لستره البذور بالتراب . والكفّار : الزّرّاع . . . والكفر بالفتح : التغطية . . . والكافر : الليل . . . وكفر الجهل على علم فلان : غطّاه . والكافر : البحر لستره ما فيه . . . والكافر من الأرض : ما بعد عن الناس لا يكاد ينزله أو يمر به أحد . . . والكافر : السحاب المظلم . . . والكافر والكفر : الظلمة . . . والكفر : التراب . ( لسان العرب ، كفر ، 5 / 144 - 148 ) . - الكفر عند الصوفية يأتي بمعنى الإيمان الحقيقي ، ويقولون لعالم التفرقة : كفر الظلمة . . . الكفر في اصطلاح الصوفية : غطاء الكثرة في الوحدة ، أي إفناء التعيّنات والكثرات للموجودات في بحر الأحدية ، بل إنه يمحو ذاته في الذات الإلهية ، فيبقى ببقاء الحق تعالى حتى يصير عين الوحدة . . . الكفر الحقيقي عبارة عن الفناء . . . الكافر في اصطلاح الصوفية : هو ذاك الذي ما تجاوز مرتبة الصفات والأسماء والأفعال ، وهو يستر الحق تعالى بالوجود والتعيّنات والتكثرات . ( كشاف الاصطلاحات ، الكفر ، 2 / 1369 - 1370 ) . * في أصول الفقه - بني الكفر على أربع دعائم : الفسق ، والغلوّ ، والشكّ ، والشبهة . ( الكليني ، الكافي 2 ، 391 ، 8 ) . * في علم الكلام - أمّا في الشرع فإنّه جعل الكافر اسما لمن يستحقّ العقاب العظيم ، ويختصّ بأحكام مخصوصة نحو المنع من المناكحة والموارثة والدفن في مقابر المسلمين ، وله شبه بالأصل ، فإنّ من هذه حالة صار كأنّه جحد نعم اللّه تعالى عليه وأنكرها ورام سترها . ( عبد الجبّار ، شرح الأصول الخمسة ، 712 ، 3 ) . - معنى الكفر في اللغة الستر ، وإنّما سمّي جاحد ربّه والمشرك به كافرين ، لأنّهما سترا على أنفسهما نعم اللّه تعالى عليهما ، وسترا طريق معرفته على الأغمار . ( البغدادي ، أصول الدين ، 248 ، 7 ) . - إنّ الكفر في اللغة التغطية ، وسمّي الزّارع كافرا لتغطيته الحبّ ، وسمّي الليل كافرا لتغطيته كل شيء . . . ثم نقل اللّه تعالى اسم الكفر في الشريعة إلى جحد الربوبية وجحد نبوّة نبي من الأنبياء صحّت نبوّته في القرآن ، أو جحد شيء مما أتى به رسول اللّه صلّى اللّه